علي العارفي الپشي

114

البداية في توضيح الكفاية

المعنى ، وجزئية المعنى لأنا نقول إن جزئيته بالإضافة إلى اللحاظ الاستقلالي والآلي ، وكليته بالإضافة إلى نفسه وجرمه . وحينئذ فلا تناقض ، لأنه يشترط في التناقض الوحدات الثماني وحدة الموضوع ، وحدة المحمول ، وحدة المكان ، وحدة الزمان ، وحدة الشرط ، وحدة الإضافة ، وحدة الجزء والكل ، وحدة القوة والفعل . كما في المنطق . فالاشكال في غير الحروف لأجل عدم لحاظ الاستقلالية في معناه وارد ، فكذا في الحروف لأجل عدم لحاظ الآلية في معناها . وأما إذا لوحظت الاستقلالية والآلية في مدلول الحروف فلا اشكال حينئذ . قوله : فتأمل في المقام . . . الخ وتزل اقدام الاعلام بل زلّت اقدامهم هنا حيث جعلوا لحاظ الآلي من قيود الموضوع له ، وغفلوا عن كون هذا اللحاظ من أطوار الاستعمال لا من قيود الموضوع له فضلا عن جزئه . قوله : فافهم وهو تدقيقي إشارة إلى دقة المطلب . ردّ تفصيل فاضل التوني قدّس سرّه : قوله : رابعها ان اختلاف المشتقات في المبادئ . . . الخ غرض المصنف من هذا ردّ تفصيل فاضل التوني قدّس سرّه حيث قال الفاضل : « انه إذا كان المبدأ ملكة وصناعة وحرفة فاطلاق المشتق على من انقضى عنه المبدأ يكون حقيقة فإذا قيل : ( زيد مجتهد عادل ) في حال نومه ، فهذا الاطلاق حقيقة . وان كان المبدأ فعلا مثل الاكل والشرب فيكون اطلاقه على من انقضى عنه المبدأ مجازا . فإذا قيل ( زيد آكل شارب ) في حال نومه بعد الاكل والشرب فهذا مجاز » ، فيقول المصنف رادّا لهذا التفصيل ان اختلاف المشتقات في المبادئ والمصادر لا يوجب اختلافا في دلالتها بحسب الهيئة أصلا ، ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى . ولا بد من توضيح لفظ الهيئة ومن لفظ الجهة المبحوث عنها . اما الأول ( لفظ الهيئة ) : فالمراد منه هيئة المشتق كهيئة ( فاعل ) و ( مفعول ) و ( فعل ) ونحوها ، والمراد من الثاني ( لفظ الجهة ) : هو كون المشتق موضوعا للمتلبّس بالمبدأ في الحال ، أو